ريمديسيفير علاج لــ فايروس كورونا ؟

وافقت إدارة الأغذية والدواء الأميركية (FDA) الجمعة على عقار ريمديسيفير بموجب التصريح بالاستخدام في حالات الطوارئ، فما أهمية هذا العقار وكيف يساعد المصابين بمرضى كوفيد-19؟

 

وحظي ريمديسيفير بالموافقة ما يجعله أول عقار صرح باستخدامه لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد.

 

ريمديسيفير هو مضاد للفيروسات أنتج في بادئ الأمر للعلاج من فيروس إيبولا الذي ظهر في أفريقيا وأظهر نتائج جيدة، لكن بعض الدول المصابة به فضلت استخدام أدوية أخرى.

 

وعاد الحديث حول العقار مرة أخرى بعد أن أظهر نتائج إيجابية لعلاج مرضى فيروسي “سارس” و”ميرس”. الشركة المنتجة له “غيلياد ساينسز” قالت على موقعها إنه أظهر تأثيرا في المختبر وفي أجسام نماذج حيوانية حية على “ميرس” و “سارس” وكلاهما من عائلة كورونا، وبنيتهما تشبه بنية الفيروس الجديد، ما يشير إلى أنه يمكن أن يؤثر على الفيروس المستجد أيضا.

 

ويعمل العقار على منع الفيروس من التكاثر في الجسم من خلال تثبيط عمل إنزيم معين يحتاج إليه الفيروس للتكاثر.

 

وبعد الحصول على موافقة إدارة الأغذية والدواء الأميركية (FDA) للقيام بتجارب سريرية، شرعت الشركة منذ مارس في عدة تجارب على عدد كبير من المرضى.

 

تم تقسيم التجارب على ثلاث مراحل، وكان الهدف هو تقييم سلامة وفعالية الدواء، ومدى فعالية إعطاء المرضى من ذوي الحالات الحرجة جرعتين، الأولى مدتها خمسة أيام والثانية 10 أيام.

 

المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، الذي شارك بالتجارب، ذكر تفاصيل إحدى التجارب التي أجراها على أكثر من 1000 مريضو وأشار المعهد إلى أن المرضى الذين أعطوا العقار تحسنت حالتهم في المتوسط بعد 11 يوما، مقارنة بمتوسط 15 يوما لمن لم يتلقوا العلاج.

 

خبير الأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي الذي يترأس المعهد، أعرب عن تفاؤله من أن العقار قد يحدث فرقا في تسريع شفاء بعض المرضى.

 

وقال: “تظهر البيانات أن ريميديسيفير له تأثير واضح وإيجابي في تقليص الوقت اللازم للتعافي”. وأضاف أن النتائج تثبت أن “دواء يمكن أن يمنع هذا الفيروس ويفتح الباب أمام حقيقة أن لدينا الآن القدرة على علاج” المرضى.

 

والتجارب التي أجريت حتى الآن أظهرت أن المرضى تعافوا من الالتهاب الرئوي ولم يعودوا بحاجة إلى دعم الأوكسجين.

 

موقع (ستات) الإخباري الطبي على الإنترنت أن مستشفى تابعا لجامعة شيكاغو شارك في دراسة خاصة بالدواء قال إنه رصد تعافيا سريعا من أعراض الحمى والجهاز التنفسي حيث غادر جميع المرضى تقريبا المستشفى خلال أقل من أسبوع.

 

 

مدة العلاج

يؤخذ العلاج بحقنة في الوريد، والمدة المثلى للعلاج لا تزال قيد الدراسة في التجارب السريرية الجارية، وهناك مقترح بدورتين علاجيتين، الأولى مدتها خمسة أيام والثانية 10 أيام، والأخيرة للحالات التي تحتاج إلى أجهزة دعم التنفس.

 

 

هل يمكن استخدامه لعلاج أمراض أخرى؟

الشركة أكدت أنه بموجب التصريح الخاص بالاستخدام للطوارئ من قبل “FDA”، فإن العقار يجب أن يستخدم فقط حالات الطوارئ لعلاج كوفيد-19، مؤكدة أنه لا يزال قيد التجارب، وهناك حاجة إلى عدة تجارب سريرية أخرى للحصول على معلومات أكثر حول سلامة وفعالية العلاج.

 

وأكدت أنه دواء استقصائي ومن غير المعروف حتى الآن ما إذا كان آمنا وفعالا لعلاج مرضى كوفيد-19.

 

وهو أيضا ما أكدته دراستان أجريتا في الصين مؤخرا إذ أظهرتا أن العقار لم يؤد إلى منع الفيروس من التكاثر، وتبين أن نسبة الفيروس في الجسم هي ذاتها في الأشخاص الذين لم يتلقوا العلاج.

 

من سيحصل على العقار؟

يتم إعطاء أولوية للحالات الحرجة، والمستشفيات التي تحتاج إلى العقار بشدة، لكن مسؤولي الشركة أكدوا أنه سيكون هناك تعاون مع شركاء دوليين لتوسيع نطاق إنتاجه.

 

الشركة قالت كذلك إنها تبرعت بنحو 1.5 مليون جرعة تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة، وهو ما يعني إمكانية توفير نحو 140 ألف دورة علاجية.

 

وتسعى الشركة لإنتاج 500 ألف دورة علاجية بحلول أكتوبر ، ومليون دورة بحلول ديسمبر 2020 وملايين أخرى في عام 2021، إذا لزم الأمر.

 

 

 

 

 

المصدر قناة الحرة
شارك الموضوع لأصحابك وقروباتك